(٤٦) باب قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ﴾ الآية
١٣٣ - (١٨٠٨) حدّثنى عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ مُتَسَلِّحِينَ، يُرِيدُونَ غِرَّةَ النَّبِىِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ. فَأَخَذَهُمْ سَلَماً، فَاسْتَحْيَاهُمْ. فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ (١).
ــ
وقوله فى الذين أرادوا غرة النبى ﷺ: " فأخذهم سلماً ": كذا ضبطناه بسكون اللام، وفى نسخة: " سَلَمَا " بفتح اللام. وكذا ضبطناه عن هشام بن أحمد الفقيه عن أبى على الغسانى، وهو أظهر هنا، أى أسارى. والسلم: الأسير، سمى بذلك لأنه أسلم. والسَّلمُ والسِّلْم، بسكون اللام وكسر السين وفتحها: الصلح، وهو السلام أيضاً.
وقوله: " فاستحياهم ": يدل على صحة الرواية بالفتح فى اللام، وأنها أظهر.