إِلَيْهِ، وَلا نُعْمَةَ عَيْنٍ. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّكَ سَأَلْتَ عَنْ سَهْمِ ذِى الْقُرْبَى الَّذِى ذَكَرَ اللهُ، مَنْ هُمْ؟ وَإِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّ قَرَابَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ هُمْ نَحْنُ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا. وَسَأَلْتَ عَنِ الْيَتِيمِ، مَتَى يَنْقَضِى يُتْمُهُ؟ وَإِنَّهُ إِذَا بَلَغَ النِّكَاحَ وَأُونِسَ مِنْهُ رُشْدٌ وَدُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ، فَقَد انْقَضَى يُتْمُهُ. وَسَأَلْتَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْتُلُ مِنْ صِبْيَانِ الْمُشْرِكِينَ أَحَدًا؟ فَإنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ مِنْهُمْ أَحَدًا، وَأَنْتَ فَلا تَقْتُلْ مِنْهُمْ أَحَدًا، إِلاَ أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الْغُلامِ حِينَ قَتَلَهُ. وَسَأَلْتَ عَنِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ، هَلْ كَانَ لَهُمَا سَهْمٌ مَعْلُومٌ، إِذَا حَضَرُوا البَأسَ؟ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَهْمٌ مَعْلُومٌ، إِلا أَنْ يُحْذَيَا مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ.
١٤١ - (...) وحدّثنى أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ صَيْفِىٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ. وَلَم يُتِمَّ الْقِصَّةِ، كَإِتْمَامِ مَنْ ذَكَرْنَا حَدِيثَهُمْ.
١٤٢ - (١٨١٢) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، أَخْلُفُهُمْ فِى رَحَالِهِمْ، فَأصْنَعُ لَهُمُ الطَّعَامَ، وَأُدَاوِى الْجَرْحَى وَأَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى.
(...) وحدَّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
ــ
وقوله: " ولا نعمة عين ": يريد به (١): أى لم أجاوبه إكراماً له، وإدخالاً للمسرة عليه، يقال: أنعم الله - سبحانه - بك عينًا، ونعم بك عينًا، بفتح العين وكسرها، ثلاث لغات. وحكى: نعمك الله عيناً كله، أى أقر الله عينك بما يسرك. ويقال: نُعْمَة عين ونَعْمَةَ عين ونَعم عين ونُعم عين ونعامى عين ونعيم عين ونَعام عين ونُعام عين.
ومعنى قوله: " إذا حضروا البأس ": أى الحرب، قال الله ﷾: ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ﴾ (٢). وأصل البأس والبأساء: الشدة.