٣٨ - (١٨٣٩) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ليْثٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ: " عَلى المَرْءِ المُسْلِمِ السَّمْعُ والطَّاعَةُ، فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، إِلا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَلا سَمْعَ وَلا طَاعَةَ ".
(...) وَحَدَّثَنَاهُ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ القَطَّانُ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، كِلاهُمَا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلهُ.
٣٩ - (١٨٤٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللفْظُ لابْنِ المُثَنَّى - قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِىٍّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَليْهِمْ رَجُلاً. فَأَوْقَدَ نَارًا، وَقَالَ: ادْخُلوهَا. فَأَرَادَ نَاسٌ أَنْ يَدْخُلوهَا. وَقَالَ الآخَرُونَ: إِنَّا قَدْ فَرَرْنَا مِنْهَا. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ - لِلذِينَ أَرادُوا أَنْ يَدْخُلوهَا -: " لوْ دَخَلتُمُوهَا لمْ تَزَالوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ". وَقَالَ للآخَرِينَ قَوْلاً حَسَنًا. وَقَالَ: " لا طَاعَةَ فِى مَعْصِيَةِ اللهِ، إِنَّمَا الطَاعَةُ فِى المَعْرُوفِ ".
٤٠ - (...) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ - وَتَقَارَبُوا فِى اللَّفْظِ - قَالوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِىٍّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً. وَاسْتَعْمَلَ عَليْهِمْ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لهُ وَيُطِيعُوا، فَأَغْضَبُوهُ فِى شَىْءٍ. فَقَالَ: اجْمَعُوا لِى حَطَبًا. فَجَمَعُوا لهُ، ثُمَّ قَالَ: أَوْقِدُوا نَارًا. فَأَوْقَدُوا. ثُمَّ قَالَ: أَلمْ يَأْمُرْكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَسْمَعُوا لِى وَتُطِيعُوا؟ قَالوا: بَلى. قَالَ: فَادْخُلوهَا. قَالَ: فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. فَقَالوا: إِنَّمَا فَرَرْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ النَّارِ، فَكَانُوا كَذَلِكَ، وَسَكَنَ غَضَبُهُ،
ــ
الطاعة فى المعروف " هذا ما تقدم، وهذا الرجل قيل: هو عبد الله بن حذافة السهمى. قيل: فعل ذلك اختباراً لهم، وقيل: كان مازحاً، فكان كثير المزح، وله فى ذلك مع النبى ﷺ خبر. لكن جاء فى كتاب مسلم فى حديث ابن نمير: " استعمل عليهم رجلاً من الأنصار ".