(٥٢) باب فضل الرمى والحث عليه، وذم من علمه ثم نسيه
١٦٧ - (١٩١٧) حدَّثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِى عَلِىٍّ، ثُمَامَةَ بْنِ شُفَىٍّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ - يَقُولُ: " وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتمْ مِنْ قوَّةٍ، أَلا إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْىُ، أَلا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْىُ، أَلا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْىُ ".
١٦٨ - (١٩١٨) وحدّثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِى عَلِىٍّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرَضُونَ، وَيَكْفِيكُمُ الله، فَلاَ يَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ ".
(...) وحدّثناه دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضرَ، عَنْ عَمْرِو بْن الْحَارِثِ، عَنْ أَبِى عَلِىٍّ الْهَمْدانِىِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. بِمِثْلِهِ.
١٦٩ - (١٩١٩) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ الْحَارِثِ ابْنِ يَعْقوب، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَمَاسَةَ؛ أَنَّ فُقَيْمًا اللَّخْمِىَّ قَالَ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: تَخْتَلِفُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْغَرَضَيْنِ، وَأَنْتَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيْكَ. قَالَ عُقْبَة: لَوْلاَ كَلامٌ سَمِعْتُهُ مِنْ
ــ
وقوله ﷺ فى تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّة﴾ (١): " ألا إن القوة الرمى " ثلاثاً: يقضى على سائر التفاسير فيه أنه (٢) العدة والسلاح، وقد يحتمل أن مراده ﷺ أن الرمى أنكأ للقذف ورأس أنواع القوة، فسماه قوة لهذا، لما كان معظمها وأنفعها وأنكأها للعدو.
وقوله: " ستفتح عليكم أرض ويكفيكم الله، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه ": فيه جواز المناضلة والمسابقة بالسهام والحض على ذلك، وألا يترك ذلك، وإن استغنى عنه بما كفى الله من الفتح على الأعداء وظهور الدين، وقد تقدم هذا، ومثله جواز اللعب بالسلاح والمثاقفة وإجراء الخيل وأشباه هذا، مع ما عضده من الآثار الأخر؛ إذ فى كل