ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ فِى الضَّبِّ. بِمَعْنَى حَدِيثِ اللَّيْثِ، عَنْ نَافِعٍ. غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ أَيُّوبَ: أُتِىَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بضَبٍّ فَلمْ يَأكُلهُ وَلمْ يُحَرِّمْهُ. وَفِى حَدِيثِ أُسَامَةَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فِى المَسْجِدِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلى المِنْبَرِ.
٤٢ - (١٩٤٤) وَحَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ العَنْبَرِىِّ، سَمِعَ الشَّعْبِىَّ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ سَعْدٌ، وَأُتُوا بِلحْمِ ضَبٍّ، فَنَادَتْ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ النَّبِىِّ ﷺ: إِنَّهُ لحْمُ ضَبٍّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلَوا، فَإِنَّهُ حَلالٌ، وَلكِنَّهُ ليْسَ مِنْ طَعَامِى ".
(...) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ العَنْبَرِىِّ، قَالَ: قَالَ لِى الشَّعْبِىُّ: أَرَأَيْتَ حَدِيثَ الحَسَنِ عَنِ النَبىِّ ﷺ: وَقَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ قَرِيبًا مِنْ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةٍ وَنِصْفٍ، فَلمْ أَسْمَعْهُ رَوَى عَنِ النَّبِىِّ ﷺ غَيْرَ هَذَا. قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ فِيهِمْ سَعْدٌ. بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ.
٤٣ - (١٩٤٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ مَعَ رسُولِ اللهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِىَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِليْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللاتِى فِى بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأكُلَ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ. فَقُلتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لا، وَلكِنَّهُ لمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِى، فَأَجِدُنِى أَعَافُهُ ".
قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلتُهُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ.
٤٤ - (١٩٤٦) وَحَدَّثَنِى أَبُو الطَّاهِرِ وحَرْمَلةُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. قال حَرْمَلةُ:
ــ
لأجلهم كما يتقى الثوم. وأما التعليل بأنه يخاف أن يكون من المسوخ فإنَّ هذا لم يتحقق، وفيه التوقِّى لأجل الشك، وقد تقدم أصل هذا.
وقوله: " أعافه ": معناه: أكرهه، يقال: عفت الشىء أعافه عيفاً: إذا كرهته، وعفته أعيفه عيافة من الزجر، وعاف الطير يعيف: إذا حام على الماء ليجد فرصة فيشرب.
والمحنوذ: المشوى، وقيل: المشوى على الرضف؛ وهى الحجارة المحماة. قال