١٤ - (١٩٦٤) وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: صَلى بِنَا النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بِالمَدِينَةِ، فَتَقَدَّمَ رِجَالٌ فَنَحَرُوا، وَظَنُّوا أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَدْ نَحَرَ، فَأَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ مَنْ كَانَ نَحَرَ قَبْلهُ، أَنْ يُعِيدَ بِنَحْرٍ آخَرَ، وَلا يَنْحَرُوا حَتَّى يَنْحَرَ النَّبِىُّ ﷺ.
١٥ - (١٩٦٥) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ليْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ أَبِى الخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلى أَصْحَابِهِ ضَحَايَا، فَبَقِىَ عَتُودٌ. فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: " ضَحِّ بِهِ أَنْتَ ".
قَالَ قُتَيْبَةُ: عَلى صَحَابَتِهِ.
١٦ - (...) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوائِىِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ بَعْجَةَ الجُهَنِىِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنىِّ. قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِينَا ضَحَايَا، فَأَصَابَنِى جَذَعٌ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ أَصَابَنِى جَذَعٌ. فَقَالَ: " ضَحِّ بِهِ ".
ــ
وفى قوله فى حديث عقبة: " أن النبى ﷺ أعطاه غنماً يقسمها على أصحابه ضحايا " جواز ضحية الرجل بما وهب له بذلك. وفى فعل النبى ﷺ ذلك دليل على تأكيد الضحية، فإن كان أعطاها الأغنياء فكانت من الفىء والخمس، وإن كان خص بها الفقراء فمن الصدقة، والله أعلم.
وقول عقبة: فبقى عتود، فقال: " ضح به أنت ". العتود: الصغير من ولد المعز. قيل: حديث أبى بردة ناسخ لهذا لقوله فى الجذعة من المعز: " لن يجزئ عن أحد بعدك "، وقال فى الحديث الآخر عن عقبة: " جذع "، فتبين أن سنة العتود سن الجذع، ومما يعضد أنه منسوخ بحديث أبى بردة، وأنه كان أولاً يجزئ على ما جاء ها هنا، قوله فى أول هذا الحديث: " أعطاه غنماً يقسمها على أصحابه ضحايا "، وقوله: " فأصابنى منها عتود " ولا يعطى للضحايا كان قد بلغ سن ما يجوز فى الضحايا، بدليل قول من قال من أهل اللغة: إن العتود الجدى الذى بلغ السفاد.
وقال ابن الأعرابى: المعز والإبل والبقر يضرب فحولتها إلا بعد أن يثنى، فإذا كان هذا فهو جائز فى الضحايا لكن قوله فى الرواية الأخرى: " العتود، الذى بلغ السفاد.