هَذَا حَدِيثُ جَرِيرٍ.
وَفِى حَدِيثِ عَبْثَرٍ وَشُعْبَةَ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.
٣٥ - (١٩٩٥) وحدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ. قَالَ زهُيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ لِلأَسْوَدِ: هَلْ سَأَلْتَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ. قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرينِى عَمَّا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ. قَالَتْ: نَهَانَا - أَهْلَ الْبَيْتِ - أَنْ نَنْتَبِذَ فِى الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.
قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَمَا ذَكَرْت الْحَنْتَمَ وَالْجَرَ؟ قَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ، أَأُحَدِّثُكَ مَا لَمْ أَسْمَعْ؟
٣٦ - (...) وحدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِىُّ، أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.
(...) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ الْقَطَّانُ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ، قَالا: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَسُلَيْمَانُ وَحَمَّادُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ، بِمِثْلِهِ.
٣٧ - (...) حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ - يَعْنِى ابْنَ الفَضْلِ - حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ الْقُشَيْرِىُّ، قَالَ: لَقِيتُ عَائِشَةَ فسَأَلْتُهَا عَنِ النَّبِيذِ؟ فَحَدَّثَتْنِى أَنَّ وَفْدَ عَبْدْ الْقَيْسِ قَدِمُوا عَلَى النَّبِىِّ ﷺ، فَسَأَلُوا النَّبِىَّ ﷺ عَنِ النَّبِيذِ؟ فَنَهَاهُمْ أَنْ يَنْتَبِذُوا فِى الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ وَالْحَنْتَمِ.
٣٨ - (...) وحدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ.
ــ
وما حكاه الحربى فى تفسير الحنتم من الخلاف، ومن قال: إنها جرار مزفتة، ومن قال: إنه معنى الخضر السود من المزفت وأنها المزفتة. وقيل: جرار كان يُحمل فيها الخمر، فنهى عنها حتى تغسل ويذهب منها رائحته. ومن قال: إنها جرار كانت تصنع من طين عجن بالشعر والدم، وهو قول عطاء.