١٦٠ - (٩٧) حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بِنْ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أبى يُحَدِّثُ؛ أَنَّ خَالِدًا الأثْبَجَ، ابْنِ أخِى صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، حَدَّثَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ؛ أَنَّهُ حَدَّثَ؛ أَنَّ جُنْدَبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِىَّ بَعَثَ إلى عَسْعَسِ بْنِ سَلامَةَ، زَمَنَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: اجْمَعْ لِى نَفَرًا مِنْ إخْوَانِكَ حَتَّى أحَدِّثَهُمْ. فَبَعَثَ رَسُولاً إلَيْهمْ. فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَ جُنْدَبْ وَعَلَيْهِ بُرْنُسُ أصْفَرُ. فَقَالَ: تَحَدَّثُوا بِما كُنتُمْ تَحَدَّثُونَ بِهِ. حَتَّى دَارَ الْحَدِيثُ. فَلَمَّا دَارَ الْحَدِيثُ إلَيْهِ حَسَرَ الْبُرْنُس عَنْ رَأسِهِ فَقَالَ: إنى أتَيْتُكُمْ ولا أرِيدُ أَنْ أخْبِرَكُمْ عَنْ نَبِيكُمْ. إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ بَعْثًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلى قَومِ مِنْ المُشرِكِينَ وَإِنَّهمْ الْتَقَوا فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ المُشرِكِينَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَقصِدَ إلَى رَجُلٍ مِنْ المُسلِمينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ، وَإنَّ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ غَفْلتَهُ. قَالَ: وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ أسَامةُ بْنُ زَيْدٍ، فَلَمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ قَالَ: لا إلهَ إلا اللهُ، فَقَتَلَهُ. فَجَاءَ البَشِيرُ إلى النَّبِىِّ ﷺ، فَسأَلَهُ فَأخْبَرَهُ، حَتَّى أَخْبَرَهُ خَبَرَ الرَّجُلِ كَيْفَ صَنَعَ، فَدَعَاهُ، فَسَألَهُ، فَقَالَ: " لِمَ قَتَلْتهُ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أوْجَعَ فِى الْمُسْلِمِينَ وَقَتَلَ فُلانًا وَفُلانًا - وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا - وإنِّى حَمَلتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأى السَّيْفَ قَالَ: لَا إلَهَ إلا اللهُ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أقَتَلْتَهُ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلا إلَهَ إلا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَغْفِرْ لِى. قَالَ: " وَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلا إلَه إلا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ". قَالَ: فجَعَلَ لا يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ: " كَيفَ تَصْنَعُ بِلا إلَهَ إلا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ".
ــ
القصاص عنه بيّنٌ، وأما سقوط الدية فلكونه من العدو، ولعله لم يكن له ولىٌّ من المسلمين تكون له ديتُه (١) كما قال تعالى: ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ