(...) وحدّثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ أَبِى مُعَاوِيَةَ. ح وَحَدَّثَنَاهُ نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ الْجَهْضَمِىُّ وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِىُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ بِنَحْوِ حَدِيثِ جَرِيرٍ.
قَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ فِى رِوَايَتِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الأعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِىُّ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
(...) وحدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِى رَوَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، حَدَّثَنَا عَمَّار - وَهُوَ ابْنُ رُزَيْقٍ - عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ. ح وَحَدَّثَنِى سَلَمَةُ ابْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ أَعْينَ، حَدَّثَنَا زهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ.
وَعَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ.
ــ
الطيبة وألوان الطعام الحسنة وأكلها، واستعمال ما أخرج الله لعباده وأحله لهم والطيبات من الرزق.
وفيه وفى حديث أبى طلحة، وجابر، وأبى الهيثم بن التيهان: ما كان ﵇ فيه من شظف العيش، وما اختار لنفسه من ذلك فى الدنيا، وما ابتلى به.
وأما استئذانه الفارسى حين دعاه أن يأذن لعائشة فقال: لا، فيحتمل أنه إنما كان صنعه للنبى ﷺ خاصة لما رأى فى وجهه من الجوع، وقدر ما يكفيه، فرأى أن مواساة النبى فيه مما يضر به فى نفسه، وأراد إفراد النبى ﷺ به ليقع منه بموقع ويسد خلته، فأبى النبى ﷺ إلا مشاركة من حضره فى الكرامة، على ما كان عليه من الخلق الجميلة، وكانت عائشة مع خصوصيتها به حيث كانت. ولعله رأى من حاجتها مثل حاجته، فلما لم يأذن لها وقال: لا، قال له النبى ﷺ عن نفسه أيضاً: " لا " ممتنعاً من إجابة دعوته، وكراهة للاستئثار على من حضر بكرامته.
ومثل هذا قول مالك فى الرجل يدعو الرجل يكرمه، قال: إذا أراد: فليبعث بذلك إليه بأكله مع أهله، فإنه قبيح بالرجل أن يذهب بكل الطيبات ويترك أهله.