(٣١) باب إباحة أكل الثوم، وأن ينبغى لمن أراد خطاب الكبار تركه، وكذا ما فى معناه
١٧٠ - (٢٠٥٣) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ الْمُثَنَّى - قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ أَبِى أَيُّوبَ الأَنْصَارِىِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا أُتِىَ بِطَعَامٍ أَكَلَ مِنْهُ وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَىَّ، وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَىَّ يَوْمًا بِفَضْلَةٍ لَمْ يَأكُلْ مِنْهَا، لأَنَّ فِيهَا ثُومًا. فَسَأَلْتُهُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: " لا، وَلَكِنِّى أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيْحِهِ ".
قَالَ: فَإِنِّى أَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ.
(...) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَن شُعْبَةَ، فِى هَذَا الإِسْنَادِ.
١٧١ - وحدّثنى حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ - وَاللَّفْظُ مِنْهُمَا قَرِيبٌ - قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ - فِى رِوَايَةِ حَجَّاجِ بنِ يَزِيدَ: أَبُو زَيْدٍ الأَحْولُ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَفْلَحَ - مَوْلَى أَبُو أَيُّوبَ - عَنْ أَبِى أَيُّوبَ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَزَلَ عَلَيْهِ، فَنَزَلَ النَّبِىُّ ﷺ فِى السِّفْلِ وَأَبُو أَيُّوبَ فِى الْعُلْوِ. قَالَ: فَانْتَبَهَ أَبُو أَيُّوبَ لَيْلَةً فَقَالَ: نَمْشِى فَوْقَ رَأسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ! فَتَنَحَّوْا، فَبَاتُوا فِى جَانِبٍ. ثُمَّ قَالَ للِنَّبِىِّ ﷺ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: " السِّفْلُ أَرْفَقُ ". فَقَالَ: لا أَعْلُو سَقِيْفَةً أَنْتَ تَحْتَهَا. فَتَحَوَّلَ النَّبِىُّ ﷺ فِى الْعُلوِ وَأَبُو أَيُّوبَ فِى السِّفْلِ، فَكَانَ يَصْنَعُ للِنَّبِىِّ ﷺ طَعَامًا، فَإِذَا جِىءَ بِهِ إِلَيْهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِهِ، فَيَتَتَبَّعُ مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ. فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فِيهِ ثُومٌ، فَلَمَّا رُدَّ إِلَيهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِ النَّبِىِّ ﷺ، فَقِيلَ لَهُ: لَمْ يَأكُلْ، فَفَزِعَ وَصَعِدَ إِلَيْهِ.
ــ
وقوله فى الثوم حين سئل عنه؛ إذ لم يأكل منه: أحرام هو؟ قال: " لا، ولكنى أكرهه من أجل ريحه ": نص فى الباب، ورد على من حرمه من الظاهرية الموجبين حضور الجماعات، وقد تقدم الكلام فى المسألة فى كتاب الصلاة.