. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وفائدة الحديث على الجملة - والله أعلم -: التقلل من الدنيا، والزهد فيها، وقصر الأمل، والقناعة، قال الله تعالى فى الكفار: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَل﴾ (١)، مع أن قلة الأكل من محاسن أخلاق الرجال، وضده كثرته، وبه مدحت أم زُرْعَ أبا زرع بأنه " يشبعه ذراع الجفرة، ويروية قبعة البعرة "، وذمت صاحبتها زوجها بأنه " إذا أكل لف، وإذا شرب اشتف " (٢).
وكراهة ابن عمر أن يدخل عليه المسكين الذى أكل كثيراً؛ لشبهه بالكافر، ولما رأى من حرصه وشرهه، وأن ما يتصدق به عليه من الطعام يكفى جماعة غيره ويسد خلتهم.