بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا ".
(...) حدّثنى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِى يُحَدِّثُ قَالَ: حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ لِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِى الإِسْتَبْرَقِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا غَلُظَ مِنَ الدِّيبَاجِ وَخَشُنَ مِنْهُ. فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: رَأَى عُمَرُ عَلَى رَجُلٍ حُلَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، فَأَتَى بِهَا النَّبِىَّ ﷺ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ: " إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتُصِيبَ بِهَا مَالاً ".
١٠ - (٢٠٦٩) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ - مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ، وَكَانَ خَالَ وَلَدِ عَطَاءٍ - قَالَ: أَرْسَلَتْنِى أَسْمَاءُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ. فَقَالَتْ: بَلَغَنِى أَنَّكَ تُحَرِّمُ أَشْيَاءَ ثَلاثَةً: الْعَلَمَ فِى الثَّوْبِ، وَمِيْثَرَةَ الأُرْجُوَانِ، وَصَوْمَ رَجَبَ كُلِّهِ. فَقَالَ لِى عَبْدُ اللهِ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ رَجَبٍ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الأَبَدَ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ العَلَمِ فِى الثَّوْبِ، فَإِنِّى سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ:
ــ
خلاق له [فى الآخرة] (١) "، فخفت أن يكون العلم منه، قال: فرجعت إلى أسماء فأخبرتها، فقالت: هذه جبة النبى ﷺ، فأخرجت إلىّ جبة طيالسة [بروونية] (٢) لها لبنة ديباج [وفرجاها] (٣) [مكفوفان] (٤) بالديباج، فقالت: هذه كانت عند عائشة - رضى الله عنها - حتى قبضت، فلما قبضت قبضتها، وكان النبى ﷺ يلبسها، فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها. وهذا خلاف ما ذكر ابن حبيب.
وقد أجاب بعض أصحابنا (٥) عن هذا بأن قال: لعل هذا الحرير أحدث فيها بعد النبى ﷺ، ولم يكن النبى ﷺ لبسها وفيها هذا الحرير، فيكون فى ذلك حجة على جوازه، وإذا احتمل سقط التعلق به (٦). قال بعض أصحابنا: ما وقع فى الحديث من استثناء العلم يدل على جواز اتخاذ الطوق منه أو اللبنة.
وأما السيراء فعند النسائى: أنه المضلع بالقز (٧)، قال الخليل: هو المضلع بالحرير. قال بعض شيوخنا: والأشبه أنها حرير مختلف الألوان، سميت سيراء لاختلاف ألوانها، وقد ذكر فى بعض الطرق أنها من إستبرق وهو كله حرير.