(٣) باب إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكة أو نحوها
٢٤ - (٢٠٧٦) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ أَبِى عَروبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ؛ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَنْبَأَهُمْ؛ أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ فِى القُمُصِ الحَرِيرِ فِى السَّفَرِ، منْ حَكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا، أَوْ وَجَعٍ كَانَ بِهِمَا.
ــ
وقوله: " رخص رسول الله ﷺ لعبد الرحمن بن عوف والزبير فى القميص الحرير فى السفر من حكة كانت بهما، [أو وجع كان بهما] (١)، ولم يذكر فى الحديث الآخر السفر، وفى حديث آخر: " أنهما اشتكيا إليه القمل، فرخص لهما فى ذلك فى غَزَاة لهما ": مذهب مالك منعه فى الوجهين، وبعض أصحابه يبيحه فيهما، وقد تقدم الكلام فى ذلك. قال الطبرى: يستدل به إن كان علة بالإنسان تضطره إلى لبس الحرير، ويرجأ بلبسه خفتها أنه يجوز معها لباسه.
وحديث أبى عثمان: " كتب إلينا عمر ونحن بأذربيجان: يا عتبة بن فرقد " الحديث (٢): قال الدارقطنى: خرجه البخارى (٣) ومسلم، وهو مما لم يسمعه أبو عثمان، إنما هو [عن كتاب عمر] (٤)، وهذا الحديث هو مما تتبعه عليهما (٥)، وهو حجة فى جواز