قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَ امْرَأَتِى نَمَطٌ، فَأَنَا أَقُولُ: نَحِّيهِ عَنِّى. وَتَقُولُ: قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ ".
(...) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَزَادَ: فَأَدَعُهَا.
ــ
حديث عائشة فى النمط، وأنها قطعت منه وسادتين فلم يعب ذلك على، وفى الرواية الأخرى: " وكان يرتفق بهما فى البيت "، ويكون قول جابر [قوله] (١): " نحه عنى ": أى من بيتى؛ لما فيه من زينة الدنيا [كما قال ﵇ لعائشة، لا لأنه كان يجلس عليه أو يغطيه] (٢)، كما يظن بعضهم أنه كاللحف والطنافس وشبهها. وفيه [أنه] (٣) آية بينة من علامات نبوته ﵇ وإخباره فيما لم يكن بعد أنه يكون، ثم كان كما قال.
وقوله: " كان ضجاع رسول الله ﷺ وفراش رسول الله الذى ينام عليه " لكن يفسره الحديث الآخر: " كان وساد رسول الله ﷺ " (٤): يريد ما يجعل تحت رأسه لا ما يجعله تحته. والضجاع: ما يضجع عليه. وفى حديث ابن عباس: " فاضجع رسول الله ﷺ فى طول الوسادة واضجعت فى عرضها " (٥)، فهذا يدل أنه وضع رؤوسهما عليها.