(١٢) باب لبس النبىّ ﷺ خاتماً من ورق نقشه محمد رسول الله، ولبس الخلفاء له من بعده
٥٤ - (...) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللهِ، عنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَكَانَ فِى يَدِهِ. ثُمَّ كَانَ فِى يَدِ أَبِى بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ فِى يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ فِى يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ مِنْهُ فِى بِئْرِ أَرِيسٍ، نَقْشُهُ: " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ".
قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَتَّى وَقَعَ فِى بِئْرٍ. وَلمْ يَقُلْ: مِنْهُ.
٥٥ - (...) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَابْنُ أَبِى عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لأَبِى بَكْرٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: اتَّخَذَ النَّبِىُّ ﷺ خَاتِمًا مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ أَلْقَاهُ، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتِمًا مِنْ وَرِقٍ، وَنَقَشَ فِيهِ: " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ". وَقَالَ: " لا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِ خَاتِمِى هَذَا "، وَكَانَ إِذَا لَبِسَهُ جَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِىَ بَطْنَ كَفِّهِ، وَهُوَ الَّذِى سَقَطَ مِنْ مُعَيْقِيبٍ فِى بِئْرِ أَرِيسٍ.
(٢٠٩٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَخَلفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ العَتَكِىُّ، كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ اتَّخَذَ خَاتِمًا مَنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشَ فيهِ: " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ "، وَقَالَ لِلنَّاسِ: " إِنِّى اتَّخَذْتُ خَاتِمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشْتُ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَلا يَنْقُشْ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ ".
ــ
وقوله: " اتخذ [النبى] (١) ﷺ خاتماً من ورق ": أجمع العلماء على جواز اتخاذ خواتم الورق للرجال جميعاً، لا ما ذكر عن بعض أهل الشام من كراهتهم لبسه لغير ذى سلطان، ورووا فى ذلك أثراً، وهو شذوذ أيضاً (٢). قال الخطابى: وكره للنساء