قَالَ: " اللَّهُمَ، بَارِكْ لَهُمَا "، فَوَلَدَتْ غُلامًا. فَقَالَ لِى أَبُو طَلْحَةَ: احْمِلْهُ حَتَّى تَأْتِىَ بِهِ النَّبِىَّ ﷺ. فَأَتَى بِهِ النَّبِىَّ ﷺ، وَبَعَثَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَها النّبِىُّ ﷺ فَقَالَ: " أَمَعَهُ شَىْءٌ؟ ". قَالُوا. نَعَمْ، تَمَرَاتٌ. فَأَخَذَهَا النَّبِىُّ ﷺ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْ فِيهِ، فَجَعَلَهَا فِى فِى الصَّبِىِّ، ثُمَّ حَنَّكَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ.
(...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، نَحْوَ حَدِيثِ يَزِيدَ.
٢٤ - (٢١٤٥) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بَرَّادٍ الأَشْعَرِىُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْد، عَنْ أَبِى بُرْدَةَ، عَنْ أَبِى مُوسَى، قَالَ: ولِدَ لِى غُلامٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِىَّ ﷺ، فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، وَحَنَّكَهُ بتَمْرَةٍ.
٢٥ - (٢١٤٦) حدّثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ - يَعْنِى ابْنَ إِسْحَاقَ - أَخْبَرَنِى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُمَا قَالا: خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِى بَكْرٍ، حِينَ هَاجَرَتْ، وَهِىَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَدِمَتْ قُبَاءً، فَنُفِسَتْ بِعَبْدِ الله بقُبَاءٍ، ثُمَّ خَرَجَتْ حِينَ نُفِسَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لِيُحَنِّكَهُ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهَا فوَضَعَهُ فِى حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ. قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَكَثْنَا سَاعَةً نَلْتَمِسُهَا قَبْلَ أَنْ نَجِدَهَا، فَمَضَغَهَا، ثُمَّ بَصَقَهَا فِى فِيهِ، فَإِنَّ أَوَّلَ شَىْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ لِرِيقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ. ثُمَّ قَالَتْ أَسْمَاءُ: ثُمَّ مَسَحَهُ، وَصَلَّى عَلَيهِ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ، ثُمَّ جَاءَ - وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ - لِيُبَايِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رآهُ مُقْبِلاً إِلَيهِ، ثُمَّ بَايَعَهُ.
ــ
أحسن ذلك أن يقال: أعرس: إذا اتخذ عرساً. وفيه إجابة [دعوة] (١) النبى لقوله: " اللهم بارك لهما "، فولدت غلاماً، فكان من أفاضل الصحابة، ثم ولد فضلاء عدة، فقهاء علماء: إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة وأخوته العشرة.
وقوله: " احمله إلى النبى، فبعث معه بتمرات " لتقريب ذلك وتيسيره كيلا يحتاج إلى طلب ذلك، كما جاء فى حديث ابن الزبير: " فمكثنا ساعة نلتمسها "، وفى الحديث: " فعز علينا طلبها ".