(...) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ. ح وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، كُلهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَفِى حَدِيثِ وَكِيعٍ: " إِذَا لقِيتُمُ اليَهُودَ ". وَفِى حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: فِى أَهلِ الكِتَابِ. وَفِى حَدِيثِ جَرِيرٍ: " إِذَا لقِيتُمُوهُمْ "، وَلمْ يُسَمِّ أَحَدًا مِنَ المُشْرِكِينَ.
ــ
والفقهاء ومالك وغيره، وذهب آخرون إلى جواز ذلك ابتداءً، وروى ذلك عن ابن عباس وأبى أمامة وابن محيريز (١)، واحتج من قال هذا بقوله ﵇: " أفشوا السلام "، وذهب آخرون إلى [جوازه ابتداء] (٢) للضرورة أو لحاجة تعن له إليه، أو لذمام (٣) وسبب. يروى ذلك عن إبرأهيم وعلقمة. وقال الأوزاعى: إن سلمت فقد سلم الصالحون، وإن تركت فقد ترك الصالحون (٤).
وقوله: " إذا لقيتم أحدهم فى طريق فاضطروه إلى أضيقه ": والمراد بذلك - والله أعلم -: ألا يظهر برهم بالتنحى لهم عن منهج الطريق وسبيله ويؤثرهم به، وينضم هو إلى ضيقه [وجوانبه] (٥)، بل يسلكه المسلم حتى يضطر هو إلى حواشى الطريق [وضيقه] (٦) ولم يرد ﵇ والله أعلم - إذا كان الطريق واسعاً لحملهم أن يضيق عليهم ذلك [فضلاً] (٧) ويمنعهم منه حتى يضطروا إلى غيره.