فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، وَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ يَقْلِبُهَا. ثُمَّ ذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَعْمَرٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلغُ مِنَ الَإِنْسَانِ مَبْلغَ الدَّمِ " وَلمْ يَقُلْ: " يَجْرِى ".
ــ
الله تعالى: ﴿وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَك﴾ (١).
وقوله: " إن الشيطان يجرى من [الإنسان] (٢) مجرى الدم ": قيل: هو على ظاهره، فإن الله جعل له قوة وقدرة فى الجرى فى باطن الإنسان فى مجارى دمه، وقيل: هذا على الاستعارة لكثرة إغوائه ووسوسته، فكأنه لا يفارق الإنسان كما لا يفارقه دمه.