(١٣) باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب
٣٢ - (٢١٨٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَةَ، كُلهُمْ عَنْ هِشَامٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ أَيْضًا - وَاللفْظُ هَذَا - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلمَةَ؛ أَنَّ مُخَنَّثًا كَانَ عِنْدَهَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِى الْبَيْتَ. فَقَالَ لأَخِى أُمِّ سَلمَةَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى أُمَيَّةَ، إِنْ فَتَحَ اللهُ عَليْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا، فَإِنِّى أَدُلكَ عَلى بِنْتِ غَيْلانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعِ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. قَالَ فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " لا يَدْخُلْ هَؤُلاءِ عَليْكُمْ ".
٣٣ - (٢١٨١) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: كَانَ يَدْخُلُ عَلى أَزْوَاجِ النَّبِىِّ ﷺ مُخَنَّثٌ، فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولى الإِرْبَةِ. قَالَ: فَدَخَلَ النَّبِىُّ ﷺ يَوْمًا وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأَةً. قَالَ: إِذَا أَقْبَلتْ أَقْبَلتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: " أَلا أَرَى هَذَا يَعْرِفُ مَا هَهُنَا، لا يَدْخُلنَّ عَليْكُنَّ ". قَالتْ: فَحَجَبُوهُ.
ــ
وقوله فى حديث المخنث: " أدُلك على بنت غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان "، وقوله ﵇: " ألا أرى هذا يعرف ما ها هنا لا يدخل هؤلاء عليكم " فحجبوه، قال الإمام: قال أبو عبيد: يعنى أربع عكن (١) تقبل بهن ولهن أطراف أربعة من كل جانب فتصير ثمانية تدبر بهن، وإنما أنث فقال: " بثمان " ولم يقل: " بثمانية "، وواحد الأطراف طرف، وهو مذكر: لأنه لم يذكرها، ولو ذكر الأطراف لم يجد بدًا من التذكير، وهذا كقولهم: هذا الثوب سبع فى ثمان، والثمان يراد بها الأشبار، فلم يذكرها لما لم يأت بذكر الأشبار، والسبع إنما يقع على الأذرع، فلذلك أنّث، والذراع أنثى (٢).
ووجه دخول المخنث على أزواج النبى ﷺ: أنه يمكن أن يكون عند النبى ﷺ من غير أولى الإربة، فلما وصف هذا علم ﷺ أنه ليس من أولئك فأمر ﵇