(١٥) باب تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث، بغير رضاه
٣٦ - (٢١٨٣) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا كَانَ ثَلاثَةً، فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ ".
(...) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ - كُلهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَابْنُ رُمْحٍ، عَنِ الليْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ مُوسَى، كُلُّ هَؤُلاءِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ.
٣٧ - (٢١٨٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِىِّ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ. ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ، حَتَّى تَخْتَلطُوا بِالنَّاسِ، مِنْ أَجْلِ أَنْ يُحْزِنَهُ ".
ــ
وقوله: " إذا كان ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون واحد " زاد فى الحديث الآخر: " حتى يختلطوا بالناس؛ من أجل أنه يحزنه ": قال الإمام: وكذلك الجماعة عندنا: لا يتناجون دون واحد لوجود العلة؛ لأنه قد يقع فى نفسه أن الحديث عنده بما يكره، وأنه لم يروه أهلاً لاطلاعه على ما هم عليه، ويجوز إذا شاركه جماعة لأنه يزول الحزن عنه بالمشاركة.
قال القاضى: وقيل: إنما المراد هذا الحديث فى السفر، وفى المواضع التى لا يأمن الرجل فيها صاحبه ولا يعرفه ولا يثق به ويخشى غدره (١)، وقد روى فى ذلك أثر وفيه زيادة " بأرض فلاة " (٢)، وأما فى الحضر وبين العمارة فلا (٣)، وقيل: بل هذا كان فى