(١٩) باب استحباب رقية المريض
٤٦ - (٢١٩١) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ زُهَيْرٌ - وَاللفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا - جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى الضُّحَى، عَنْ مسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا اشْتَكَى مِنَّا إِنْسَانٌ، مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَذْهِبِ البَاسَ، رَبِّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِى، لاَ شِفَاءَ إِلا شِفَاؤكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا ".
فَلمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَقُلَ، أَخَذْتُ بِيَدِهِ لأَصْنَعَ بِهِ نَحْوَ مَا كَانَ يَصْنَعُ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِى. ثُمَّ قَالَ: " الَلهُمَّ، اغْفِرْ لِى وَاجْعَلنِى مَعَ الرَّفِيقِ الأَعْلى ".
قَالتْ: فَذَهَبْتُ انْظُرُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ قَضَى.
(...) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وَحَدَّثَنِى بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى - وَهُوَ القَطَّانُ - عَنْ سُفْيَانَ، كُلُّ هَؤُلاءِ عَنِ الأَعْمَشِ، بِإِسْنَادِ جَرِيرٍ.
فِى حَدِيثِ هُشَيْمٍ وَشُعْبَةَ: مَسَحَهُ بِيَدِهِ. قَالَ: وَفِى حَدِيثِ الثَّوْرِىِّ: مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ.
ــ
وقوله: " كان رسول الله ﷺ يرقى بهذه الرقية " الحديث وفى الحديث الآخر: كان إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه، وقال: " أذهب الباس رب الناس " الحديث، وفى الآخر: كان إذا اشتكى الإنسان الشىء [بجسده] (١) لو كانت به قرحة أو جرح قال النبى بأصبعه هكذا - ووضع سفيان سبابته بالأرض، ثم رفعها -: " بسم الله، تربة أرضنا بريقة بعضنا، يشفى به سقيمنا بإذن ربنا " (٢): هذا من فعله ﵇ حقيقة الطب مع التبرك باسم الله والتشفى به، وذلك أن تراب الأرض لبرده ويبسه يقوى الموضع الذى