(٣٢) باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها
٩٢ - (٢٢١٨) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلى مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ وَأَبِى النَّضْرِ - مَوْلى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ - عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ: مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِى الطَّاعُونِ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الطَّاعُونُ رِجْزٌ - أَوْ عَذَابٌ - أُرْسِلَ عَلى بَنِى إِسْرَائِيلَ، أَوْ عَلى مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضِ فَلا تَقْدَمُوا عَليْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ ".
وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ: " لا يُخْرِجُكُمْ إِلا فِرارٌ مِنْهُ ".
٩٣ - (...) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا المُغِيرَةُ - وَنَسَبهُ ابْنُ قَعْنَبٍ فَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَشِىُّ - عَنْ أَبِى النَّضْرِ، عَنْ عَامِرٍ ابْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الطَّاعَونُ آيَةُ الرِّجْزِ، ابْتَلى اللهُ ﷿ بِهِ نَاسًا مِنْ عِبَادِهِ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فَلا تَدْخُلوا عَليْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَفِرُّوا مِنْهُ ".
هَذَا حَدِيثُ القَعْنَبِىِّ. وَقُتَيْبَةُ نَحْوَهُ.
ــ
كتاب الطاعون (١)
وقوله فى الطاعون: " إن هذا الوجع أو السقم ": العرب تسمى كل مرض وجعًا. وقوله: " رجزا أُرسل على بنى إسرائيل " الحديث: الرجز: العذاب، وفى الحديث الآخر: " الرجز أو عذاب "، وفى الآخر: " رجز عذب به بعض الأمم قبلكم ".
وقوله: " إذا سمعتم به بأرض وأنتم بها فلا تفروا منه " وفى الرواية الأخرى: " فلا تخرجوا فراراً منه "، ويروى: " إلا فراراً منه " وهذه الرواية ضعيفة عند أهل العربية مُفسدة للمعنى؛ لأنها مقتضية المنع ألا يخرجهم شىء من الأسباب والأعراض إلا الفرار