وَسَعْدٌ جَالسَيْنِ يَتَحَدَّثانِ، فَقَالا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. بِنَحْوِ حَدِيثِهمْ.
(...) وَحَدَّثَنِيهِ وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ - يَعْنِى الطَّحَّانَ - عَنِ الشَّيْبَانِىِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ.
٩٨ - (٢٢١٩) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمىُّ، قَالَ: قَرَأتُ عَلى مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ؛ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الَخَطَّابِ خَرَجَ إِلى الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغٍ لقِيَهُ أَهْلُ الأَجْنَادِ - أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَأَصْحَاُبهُ - فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ.
ــ
وذكر مسلم فى كتاب حديث عمر بن الخطاب ورجوعه من سرغ إذا بلغه أن الوباء بالشام، واستشاريه (١) أولاً المهاجرين الأولين ثم الأنصار، واختلافهم عليه، ثم مشاورته مشيخة قريش من مهاجرة الفتح واتفاقهم على الرجوع بالمسلمين ورجوعه، وقول أبى عبيدة له: أفرار (٢) من قدر الله يا عمر، ومحاجة عمر معه وإخبار عبد الرحمن بن عوف بما سمعه فيه من النبى ﵇ أنه قال: " إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه ": سرْغ (٣) بسكون الراء أشهر ما يقال فيه، ورويناه عن بعضهم بسكونها وفتحها، ولم يصوب ابن مكى (٤) غير السكوت.
قال ابن حبيب: سرغ: قرية بوادى تبوك، وحكاه الجوهرى عن مالك، وقيل: هى آخر عمل الحجاز الأول، وقيل: مدينة بالشام، قال ابن وضاح (٥): بينها وبين المدينة ثلاثة عشر مرحلة (٦).