(٢٢) باب طيب عرق النبىّ ﷺ، والتبرّك به
٨٣ - (٢٣٣١) حدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ - يَعْنِى ابْنَ الْقَاسِمِ - عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ عِنْدَنَا، فَعَرِقَ. وَجَاءَتْ أمِّى بِقَارُورَةٍ، فَجَعَلَتْ تَسْلِتُ الْعَرَقَ فِيهَا. فَاسْتيْقَظَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ: " يَا أمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا الَّذِى تَصْنَعِينَ؟ ". قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فىِ طَيبِنَا، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ.
٨٤ - (...) وحدثنى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - وهُوْ ابْنُ أَبِى سَلَمَةَ - عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِى طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَدْخلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا، وَلَيْسَتْ فِيهِ: قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنامَ عَلَى فِراشِها فَأتِيَتُ، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا النَّبِىُّ ﷺ نَامَ فِى بَيْتِكِ، عَلَى فِرَاشِكِ. قَالَ: فَجَاءتْ وَقَدْ عَرِقَ، وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ، عَلَى الْفَرَاشِ. فَفَتَحَتْ عَتِيْدَتَهَا فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ فَتَعْصِرُهُ فِى قَوَارِيرِهَا، فَفَزِعَ النَّبِىُّ ﷺ فَقالَ: " مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنِا. قَالَ: " أَصَبْتِ ".
٨٥ - (٢٣٣٢) حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا وَهَيْبُ، حَدَّثَنَا أيُّوبُ، عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَأتِيهَا
ــ
وقوله فى حديث أم سليم: أنه كان يدخل عندها فنام على فراشها. ذلك لأنها فيما ذكر على ما تقدم كانت ذات محرم منه من الرضاعة، فيه جواز الخلوة مع المحارم، والنوم عندهن، والتبرك بكل ما كان من النبى ﵇ وجواز النوم على الأنطاع والأدم.
وقوله: " ففتحت عتيدتها " هى مَنَة للمرأة تعد فيها الطيب. قال صاحب العين: العتاد الذى تعده للأمر فهى عتيد، أى يتعد للركوب ومن عتيدة الطيب.
وقوله: ففزع النبى ﷺ فقال: " ما تصنعين؟ " أى هب من نومه [قاله الهروى] (١).