(٣٣) باب كم أقام النبى ﷺ بمكة والمدينة
١١٦ - (٢٣٥٠) حدّثنا أَبُو مَعْمَر، إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِىُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ لِعُرْوَةَ: كَمْ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: عَشْرًا: قَالَ قُلْتُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ثَلاَثَ عَشْرَةَ.
(...) وحدّثنا ابْنُ أَبِى عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ لِعُرْوَةَ: كَمْ لَبِثَ النَّبِىُّ ﷺ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: عَشْرًا. قُلْتُ: فَإِنْ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بِضْع عَشْرَةَ. قَالَ فَغَفَّرهُ، وَقَالَ: إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ.
١١٧ - (٢٣٥١) حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ، وَتُوفَى وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ.
١١٨ - (...) وحدّثنا ابْن أَبِى عُمَرَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِىِّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِى جَمْرَةَ الضُّبَعِىِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنة يُوحَى إِلَيْهِ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.
ــ
وقوله عروة لما سئل: كم لبث ﵇ بمكة؟ فقال: عشرًا، فقيل له: إن ابن عباس قال: بضع عشرة، فصغره وقال: إنما أخذه من قول الشاعر: كذا فى بعض الأصول: " فصغره " وهى رواية ابن ماهان، ورواه الجنودى: " فغفره "، وفى كتاب شيخنا الصدفى: " فغفروه " ومعناه - والله أعلم -: دعا له بالغفران، كأنه وهمه فيما قال وخطأه، كما قالت عائشة: يغفر الله لابى عبد الرحمن، إنه لم يكذب ولكنه وهل، أى وهم. والوجه الأول عندى أظهر، أى استصغر سنه [لذلك] (١). عن الضبط لذلك، لكونه مدة كون النبى ﷺ بمكة لم يخلق أولاً، وفى آخرها صغيرًا ليس فى سن من يضبط قيل: إنه ولد فى الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين.
وقوله: " إنما أخذه من قول الشاعر ": يدل عليه أنه لم يدرك ذلك بنفسه ولا علمه بمشاهدته، وإنما سمعه من غيره. والشاعر هنا هو: أبو قيس صرمة بن أنس، حيث يقول:
ثوى فى قريش بضع عشرة ... حجة يذكر لو يلقى صديقًا مواتيا