﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا. أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ (١). " فَإِذَا جَاءَ الَّذِى يُسَخِّرُهَا وَجَدَهَا مُنْخَرِقَةً فَتَجَاوَزَهَا فَأَصْلحُوهَا بِخَشَبَةٍ. وَأَمَّا الْغُلامُ فَطُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا، وَكَانَ أَبَوَاهُ قَدْ عَطَفَا عَلَيْهِ، فَلَوْ أَنَّهُ أَدْرَكَ أَرْهَقَهُمَا طُغيَانًا وَكُفْرًا ﴿فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا. وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ (٢).
(...) وحدّثنا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِىُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ. ح وَحدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، كِلاَهُمَا عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ. بِإِسْنَادِ التَّيْمىِّ عَن أَبِى إِسْحَاقَ، نَحْوَ حَدِيْثِهِ.
١٧٣ - (...) وحدّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَرَأَ: " لَتَخِذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ".
١٧٤ - (...) حدّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ تَمَارَى
ــ
وقوله: ﴿فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ (٣): قيل: هو من قول الخضر، والخشية هنا على بابها، وقيل: هو من قول الله ﷿، ومعنى " خشينا ": عدمنا، وقيل: كرهنا. ومعنى ﴿يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾: أى يلحق ذلك بهما. وقيل: يحملهما عليه، ومعنى ﴿طُغْيَانًا﴾: أى زيادة فى الكفر واستكثارًا منه، وأصل اللفظة الزيادة، قال الله تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَاءُ﴾ (٤).
وقوله: ﴿خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً﴾: قيل: إسلامًا، وقيل: صلاحًا. ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾: قيل: رحمة بوالديه [وبرًا] (٥)، وقيل: ترحمًا به، وقيل: هو من الرحم والقرابة. قيل: كانت أنثى، وقيل: ذكرًا.
وقوله: " وكان الغلام طبع [يوم طبع] (٦) كافراً ": فيه حجة بينة لأهل السنة ومذهبهم فى الطبع والدين والأكنة والأغشية والحجب والسد، واشتباه هذه الألفاظ الواردة