(١٥) باب فضائل فاطمة، بنت النبىّ، عليها الصلاة والسلام
٩٣ - (٢٤٤٩) حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ الْقُرَشِىُّ التَّيْمِىُّ؛ أَنَّ الْمِسْورَ بْنَ مَخْرَمَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوْ يَقُولُ: " إِنَّ بَنِى هِشَامِ بْنِ اْلمُغِيرةِ اسْتَأذَنُونِى أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالَبٍ، فَلا آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لا آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لاَ آذَنُ لَهُمْ، إِلا أَنْ يُحِبَّ ابْنُ أَبِى طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِى وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا ابْنَتِى بَضْعَةٌ مِنِّى، يَرِيبُنىِ مَا رَابَهَا، وَيُؤْذِينِى مَا آذَاهَا ".
٩٤ - (...) حدّثنى أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِىُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّمَا فَاطِمَةُ بضْعَةٌ مِنِّى، يُؤْذِينِى ما آذَاهَا ".
٩٥ - (...) حدّثنى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِىُّ؛ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ عَلِىَّ بْنَ الحُسَيْنِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، مَقْتَلَ الْحُسَينِ بْنِ عَلِىٍّ رضى الله عنهما، لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ. فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ إِلَىَّ منْ حَاجَةٍ تَأمُرُنِى بِهَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لا. قَالَ لَهُ: هَلْ أَنْتَ مُعْطِى سَيْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَإِنِّى أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ. وَايْمُ اللهِ، لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِ لا يُخْلَصُ إِلَيْهِ أَبَدًا، حَتَّى تَبْلُغَ
ــ
وذكر مسلم خطبة النبى ﵊ فى شأن فاطمة، وخطبة على بنت أبى جهل، وقوله: " لا آذن، ثم لا آذن، إلا أن يريد ابن أبى طالب أن يطلق ابنتى "، وقوله: " فإنها ابنتى، بضعة منى، يؤذينى ما آذاها "، وقوله فى الحديث الآخر: " إنى لست أحل حراماً ولا أحرم حلالاً، ولكن والله، لا تجتمع بنت عدو الله وابنة رسول الله مكاناً واحداً [أبداً] (١) "، وقوله: " وإنما أخاف أن تفتن فى دينها ": قال أهل العلم: فيه تحريم أذى النبى ﵊ بكل وجه وإن كان ما يباح للرجل فى الشرع