٩٩ - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ فِرَاس، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِىِّ ﷺ. فَلَمْ يُغاَدِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةً، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِى، كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةِ رسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: " مَرْحَبًا بِابْنَتِى "، فَأَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ فَاطِمَةُ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ أَيْضًا. فَقُلْتُ لَهَا: مَا يُبْكَيكِ؟ فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لأُفْشِىَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوم فَرَحًا أَقْرَبُ مِنْ حُزْنٍ، فَقُلْتُ لَهَا حِينَ بَكْتَ: أَخَصكِ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِحَدِيثِهِ دُونَنَا ثُمَّ تَبْكِينَ؟ وَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لأُفْشِىَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ حَدَّثَنِى " أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَه بِهِ فِى الْعَامِ مَرَّتَيْنِ، وَلا أَرَنِى إِلا قَدْ حَضَرَ أَجَلِى، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِى لُحُوقًا بِى، وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ ".
فَبَكَيْتُ لذَلِكَ. ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّنِى فَقَالَ: " أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِى سَيِّدَةَ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ. أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذَهِ الأُمَّةِ "؟ فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ.
ــ
فى الحديث بعده وفى سائر الأحاديث؛ لأنه ﵊ إنما استدل على اقتراب أجله مخالفته عادته، قيل: فى معارضته مرة ومعارضته الآن مرتين.