(...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. بِالإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا. كَرِوَايَةِ أَبِى دَاوُدَ.
١٢٧ - (٢٤٦٩) حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ أُهْدِىَ لِرسُولِ اللهِ ﷺ جُبَّةٌ مِنْ سُنْدُسٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا. فَقَالَ. " وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَنَادِيلَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِى الْجَنَّةِ، أَحْسَنُ مِنْ هَذَا ".
(...) حدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ أُكُيْدِرَ دُومَةِ الْجَنْدَلِ أَهْدَى لِرَسُولِ الله ﷺ حُلَّةً. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكَرْ فِيهِ: وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ.
ــ
وقوله: " لمناديلُ سعد فى الجنة خير منها وألين ": إشارة إلى أن أدنى ثيابه هناك، لأن المناديل هو ما يمسح بها الأيدى وغيرها من الدنس والوسخ. والندل: الوسخ، ومنها اشتق اسمها.
وقوله: " وكان ينهى عن الحرير " تقدم الكلام عليه و " أكيدر دومة " بفتح الدال وضمها، وأنكر ابن دريد فى الجمهرة الفتح. وقال أهل اللغة بالضم، والمحدثون بالفتح، وهو خطأ. قيدناهما عن ابن سراج. قال ابن دريد: " ودومة الجندل " مجتمعة ومستدارة. وقد ذكر الواقدى فى هذا الحرف فى حديثه: " دوما الجندل " هكذا.
قال القاضى: وهو من بلاد الشام، قرب تبوك، وكان " أكيدر " ملكها، وهو أكيدر بن عبد الملك الكندى، أسره خالد بن الوليد فى غزوة تبوك، وسلبه هذه الحلة وكانت قباء من ديباج مخوص بالذهب، فأمنه النبى ﵊ ورده إلى موضعه، وضرب عليه الجزية. وذكر الواقدى أنه أسلم، وكتب له النبى ﵊ حين أسلم كتاباً ذكره.