يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " ثُمَّ بَنُو النَّجَارِ ". قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ". قَالوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ ". قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " ثُمَّ فِى كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ "، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مُغْضَبًا، فَقَالَ: أَنَحْنُ آخِرُ الأَرْبَعِ؟ حِينَ سَمَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ دَارَهُمْ. فَأَرَادَ كَلاَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ لَهُ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِهِ: اجْلِسْ، أَلا تَرْضَى أَنْ سَمَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ دَارَكُمْ فِى الأَرْبَعِ الدُّورِ الَّتِى سَمَّى؟ فَمَنْ تَركَ فَلَمْ يُسَمِّ أَكْثَرُ مِمَّنْ سَمَّى. فَانْتهَى سَعْدُ ابْنُ عُبَادةَ عَنْ كَلاَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
ــ
ابن عتبة بن أبى سفيان، عامل عمه معاوية على المدينة. وأبو أسيد هذا بضم الهمزة، وهو أبو أسيد الساعدى، واسمه مالك بن ربيعة، وهو الصواب المعروف فى كنيته. وقد ذكر ابن حنبل فيه عن ابن مهدى الفتح وصوب الضم.