(...) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِىِّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِى مَعْنَاهُ. وَقَالَ: فَأَخَذَ عُودًا. وَلَمْ يَقُلْ: مِخْصَرَةً. وَقَالَ ابْنُ أَبِى شَيْبَةَ فِى حَدِيثِهِ عَنْ أَبِى الْأَحْوَصِ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
٧ - (...) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِىِّ، عَنْ عَلِىٍّ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسًا وَفِى يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَقَدْ عُلِمَ مَنْزِلُهَا مِنْ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلِمَ نَعْمَلُ؟ أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: " لَا، اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾.
(...) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ؛ أَنَّهُمَا سَمِعَا سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِىِّ، عَنْ عَلِىٍّ، عَنْ النَّبِىِّ ﷺ، بِنَحْوِهِ.
ــ
وتحقيق القول فى الكسب يتسع، وموضعه كتب الأصول (١). ولا يبعد فى العقل أن يجعل الله ﷾ هذه الأعمال أمارة عليه استحقاق الجنة والنار، ويسهل لكل عبد ما قضى له أو عليه من ذلك والغرض هاهنا الإشارة إلى ما قلناه من أن الأسلوب الذى يقدح به المعتزلة قد وقع ما يلاحظه من هذا السائل (٢) ولم يصححه ﷺ، [بل أجاب عنه بما ذكر، ولعل السائل له ﷺ أراد] (٣) أن يعلم حقيقة الانفعال، أو تأكيد (٤) ما وقع فى نفسه منه على ما قلناه، ولم يقصد الاعتراض على قول النبى ﷺ بالرد والتشكك فيه، كما يقصد المعتزلة باعتراضهم (٥) القدح فى الحق الذى بيناه.