(٢) باب فى أسماء الله تعالى، وفضل من أحصاها
٥ - (٢٦٧٧) حدّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِى عُمَرَ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ - وَاللَّفْظُ لعَمْرٍو - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَال: " لِلهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسمًا، مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الجَنّةَ، وَإنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ ". وَفِى رِوَايَةِ ابنِ أَبِى عُمَرَ: " مَنْ أَحْصَاهَا ".
٦ - (...) حدّثنى مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ. وَعَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِى هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلا وَاحِداً مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ".
ــ
قوله: " إن لله تسعة وتسعون (١) اسمًا، مائة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة، وأنه وتر يحب الوتر ": قال أبو القاسم القشيرى: فيه دليل على أن الاسم هو المسمى؛ إذ لو كان غيره لوجب أن تكون الأسماء غيره لقوله: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (٢).
قال الخطابى: وفيه دليل على أن أشهر أسمائه: الله؛ لإضافة هذه الأسماء له، وقد جاء فى بعض الروايات: " إن الله هو اسمه الأعظم ". قال أبو القاسم الطبرى (٣): وإلىه ينسب كل اسم، وقال: الرؤوف والكريم من أسماء الله، ولا يقال: الله من أسماء الرؤوف ولا الكريم، وفيه إثبات الأسماء المحصورة بهذا العدد. قال: وليس مقتضاه أنه ليس له أسماء غيرها. وتمام فائدة الكلام والخبر فى قوله: " من أحصاها " وهو خبر إن، لا قوله: " تسعة وتسعين "، ودليله قوله فى الحديث الآخر: " أسألك بكل اسم سميت به نفسك، أو استأثرت به فى علم الغيب عندك " (٤). قال القاضى أبو بكر بن الطيب (٥): ليس فى