(...) حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى رِشْدِينَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ قَالَتْ: مَرَّ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ صَلَّى صَلاةَ الْغَدَاةِ أَوْ بَعْدَ مَا صَلَّى الْغَدَاةَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ الله زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ ".
٨٠ - (٢٧٢٧) وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لابْنِ الْمُثَنّى - قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِى لَيْلَى، حَدَّثَنَا عَلِىٌّ؛ أَنَّ فَاطِمَةَ اشْتَكَتْ مَا تَلْقَى مِنَ الرَّحَى فِى يَدِهَا، وَأَتَى النَّبِىَّ ﷺ سَبْىٌ، فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، وَلَقِيَتْ عَائِشَةَ، فَأَخْبَرَتْهَا. فَلَمَّا جَاَءَ النَّبِىُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةَ بِمَجِىءِ فَاطِمَةَ إِلَيْهَا. فَجَاءَ النَّبِىُّ ﷺ إِلَيْنَا، وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعنَا، فَذَهبْنَا نَقُومُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: " عَلَى مَكَانِكِمَا "، فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمِهِ عَلَى صَدْرِى. ثُمَّ قَالَ:
ــ
الذكر، ومنعهما الخادم، فاختار لهما ما هو أفضل، فقد قلنا: العلة لمنعهما أنه لم يجدها عنده. وفيه ما كانوا عليه أول الإسلام من شظف العيش، وقلة ذات اليد وفيه خدمة المرأة زوجها وأمر بيتها.
وقد اختلف أئمتنا فيما على الزوجة من ذلك. فقيل: لا يلزمها من ذلك شىء غير التمكين من نفسها، كانت غنية أو دنيئة (١) حكاه ابن خويز منداد (٢) من أصحابنا. وقيل: ليس ذلك على الغنية والشريفة، ويلزم الدنية أو زوجة المعسر من ذلك ما كان فى البيت من كنس، أو فرش وطبخ قدر، وشبهه هو الذى فى كتاب ابن حبيب (٣) وغيره.