(...) وحدثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِىُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادةَ؛ أَنَّ أَبَا الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِىَّ حَدَّثهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهِنَّ، وَيَقُولُهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ. فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " رَبُّ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ ".
(...) وحدثنى مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِى يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ الْحَارث، عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ، قَالَ. فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ. وَزَادَ مَعَهُنَّ: " لا إِلَهَ إِلا اللَّه رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ ".
ــ
وقوله: " كان إذا حزبه أمر ": أى غلبه وألم به وشغله.
قال بعض المتكلمين على المعانى: هذه الفضائل التى جاءت فى هذه الأذكار إنما هى لأهل الشرف فى الدين والطهارة من الكبائر، دون المصرين وغيرهم. وفيما قاله نظر، والأحاديث عامة. ولو قال: لمن قالها معظمًا لربه مخلصًا من قلبه، نيته صادقة مطابقة لقوله، كان أولى.