الله ﷺ يَقُولُ: " جَعَلَ الله الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَأَنْزَلَ فِى الأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ تَتَرَاحَمُ الْخَلاَئِقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا، خَشْيَة أَنْ تُصِيبَهُ ".
١٨ - (...) حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَر - عَنِ الْعَلاَءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً؛ أَنَّ رَسَولَ الله ﷺ قَالَ: " خَلَقَ الله مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَوَضَعَ وَاحِدةً بَيْنَ خَلْقِهِ، وَخَبَأَ عِنْدَهُ مِائَةً، إِلاَّ وَاحِدَةً ".
١٩ - (...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ للِهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ، أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالبَهَائمِ وَالْهَوَامِّ، فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ، وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ، وَبِهَا تَعْطِفُ الْوَحْشُ عَلَى وَلَدِها، وَأَخَّرَ الله تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
٢٠ - (٢٧٥٣) حدّثنى الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمان التَّيْمِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِىُّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إِنَّ لله مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَمِنْهَا رَحْمَةٌ بِهَا يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ بَيْنَهُمْ، وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
(...) وحدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢١ - (...) حدّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِى هِنْدٍ، عَنْ أَبِى عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنَّ الله خَلَقَ، يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، مائَةَ رَحْمَةٍ. كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَجَعَلَ مِنْهَا فِى
ــ
[واحدة] (١) بين خلقه، وخبأ عنده مائة إلاّ واحدة " وفى الرواية الأخرى: " يرحم الله بها عباده يوم القيامة ": عبارة عن كثرة رحمة الله فى الدنيا والآخرة، وأنها فى التمثيل على ما عهد من تراحم الناس كالعدة التى ذكر، وقد يحتمل أنها تجزئةً صحيحة فى أنواع الرحمة، والله يختص بقية أنواعها على هذه التجزئة.
وقوله: " كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض " أى ملؤها، كأنها تعم ذلك [فيكون طبقاً له] (٢).