ذَلِكَ أَنْزَلَ الْكِتَابَ وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ ".
٣٦ - (٢٧٦١) حدّثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُلَيَّهَ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِى عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى: وَحَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إنَّ الله يَغارُ، وَإنَّ المُؤْمِنَ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ الله أنْ يَأتِىَ المُؤْمِن مَا حَرَّمَ عَلَيهِ ".
(٢٧٦٢) قَالَ يَحْيَى: وَحَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ، أنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ؛ أنَّ أسْمَاءَ بِنْتَ أبِى بَكْرٍ حَدَّثَتْهُ، أنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: " لَيْسَ شَىْءٌ أغْيَرَ مِنَ الله ﷿ ".
(٢٧٦١) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أبَان بْنُ يَزِيدَ وَحَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ أبِى كَثِيرٍ، عَنْ أبِى سَلَمَةَ، عَنْ أبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. بِمِثْلِ رِوَايَةِ حَجَّاج. حَدِيثَ أبِى هُرَيْرَةَ خَاصَّةً. وَلَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ أسْمَاءِ.
٣٧ - (٢٧٦٢) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِى بَكْرٍ المُقَدِّمِىُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِى كَثِيرٍ، عَنْ أبِى سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أسْمَاءَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ؛ أنَّهُ قَالَ: " لا شَىْءَ أغْيَرُ مِنَ الله ﷿ ".
٣٨ - (٢٧٦١) حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ - يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدٍ - عَنِ العَلاء، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِى هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: " المُؤْمِنُ يَغَارُ، وَالله أشَدُّ غَيْرًا".
ــ
حرم عليه " أى: منعه ذلك وتحريمه له.
وقوله: " والله أشد غيرة ": الغير والغار والغيرة بمعنى واحد، كله بفتح الغين، وقيل: معنى " لا شىء أغير من الله ": يحتمل ألا ينبغى لشىء ألا يكون أغير منه فيتعدى بأخذه، فى ذلك، ويبطش من يجده فيما يكره لحينه بما لا يجب، دون المجىء بما حده الله من البينة، ويعجل بالعقوبة، والله تعالى يعذر ويمهل، ولذلك ذكر بعده: " ولا أحد أحب إليه العذر من الله " والله أعلم. وقد كان منه ﵇ هذا الكلام بإثر قول سعد ما قال: لأضربنه بالسيف غير مصفح.