١١ - (...) حدّثنا زُهُيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أحْمَدَ الكُوفِىُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أهْلِ العَقَبَةِ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ بَعْضُ مَاَ يَكُونُ بَيْنَ النّاسِ. فَقَالَ: أنْشُدُكَ باللهِ، كَمْ كَانَ أصْحَابُ العَقَبَةِ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ القَوْمُ: أخْبِرْهُ إذْ سَألَكَ. قَالَ: كُنَّا نُخْبَرُ أنَّهُمْ أرْبَعَةَ عَشَرَ، فَإنْ كُنْتَ مِنْهُمْ فَقَدْ كَانَ القَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَأشْهَدُ بِاللهِ أنَّ اثْنَىْ عَشَرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ للهِ وَلِرَسُولِهِ فِى الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ. وَعَذَرَ ثَلاثَةً، قَالُوا: مَا سَمِعْنَا مُنَادِىَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلا عَلِمْنَا بِمَا أرَادَ القَوْمُ. وَقَدْ كَانَ فِى حَرَّة فَمَشَى فَقَالَ: " إنَّ المَاءَ قَلِيلٌ، فَلا يَسْبِقُنِى إلَيْهِ أحَدٌ " فَوَجَدَ قَوْمًا قَدْ سَبَقُوهُ. فَلَعَنَهُمْ يَوْمَئِذٍ.
١٢ - (٢٨٨٠) حدّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ العَنْبَرِىُّ، حَدَّثَنَا أبِى، حَدَّثَنَا قرَّةُ بْنُ خَالِد، عَنْ أبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ يَصْعَدُ الثَّنِيَّةَ - ثَنِيَّةَ المُرَارِ - فَإنَّهُ يُحَطُّ عَنْهُ مَا حُطَّ عَنْ بَنِى إسْرَائِيلَ ".
قَالَ: فَكَانَ أوَّلَ مَنْ صَعِدَهَا خَيْلُنَا - خَيْلُ بَنِى الخَزْرجَ - ثُمَّ تَتَامّ النَّاسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَكلُّكُم مَغْفُورٌ لَهُ، إلا صَاحِبَ الجَمَلِ الأحْمَرِ " فَأتَيْنَاهُ فَقُلْنَا لَهُ: تَعَالَ، يَسْتَغْفِرْ لَكَ رَسُولُ الله ﷺ. فَقَالَ: وَاللهِ، لأَنْ أجِدَ ضَالتِى أحَبُّ إلَىَّ مِنْ أنْ يَسْتَغْفِرَ لِى صَاحِبُكُمْ.
قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ يَنْشُدُ ضَالّةً لَهُ.
١٣ - (...) وحدثناه يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الحَارِثِىُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ يَصْعَدُ ثَنِيَّةَ المُرَارِ - أو المِرارِ " بِمِثْلِ حَدِيثِ مُعَاذٍ. غَيْرَ أنَّهُ قَالَ: وَإذَا هُوَ أعْرَابِىٌّ جَاءَ يَنْشُدُ ضَالَّةً لَهُ.
ــ
الستر والضم ومنه: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا. أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ (١) وفسر فى الحديث " الدبيلة " بسراج من نار يظهر فى أكتافهم حتى ينجم من صدورهم، أى يظهر ويعلو. وقال ابن دريد: الدبيلة داء تجتمع فى الجوف، ويقال فيه: الدبلة.
قوله: " من تسور ثنية المُرار، أو المِرار ": الثنية: الفرجة بين الجبلين، " وتسور ":