(٦) باب أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر وصفاتهم وأزواجهم
١٤ - (٢٨٣٤) حدثنى عَمْرٌو النَّاقِدُ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقىُّ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ - وَاللَّفْظُ لِيَعْقُوبَ - قَالا: حَدَّثَنَاَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: إِمَّا تَفَاخرُوا وَإمَّا تَذَاكَرُوا: الرِّجَالُ فِى الْجَنَّةِ أَكْثَرُ أَمِ النِّسَاءُ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَوَلَمْ يَقُلْ أَبُو الْقَاسِم ﷺ: " إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّة عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدِرِ، وَالَّتِى تَلِيها عَلِى أَضْوَأِ كَوْكَبٍ دُرِّىٍّ فِى السَّمَاءِ، لِكُلِّ امْرِىٍّ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ، وَمَا فِى الْجَنَّةِ أَعْزَبُ"؟.
(...) حدثنا ابْنُ أَبِى عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اخْتَصَمَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ: أَيُّهُمْ فِى الْجَنَّةِ أَكْثَرُ؟ فَسَأَلُوا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِم ﷺ. بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ.
١٥ - (...) وحدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ - يَعْنِى ابْنَ زِيَادٍ - عَنْ عُمَارةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُوَلُ. قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ". حِ وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ - وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ - قَالا حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِى زُرْعَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلوُنَ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدرِ، وَالَّذينَ يَلُونَهُمْ عَلى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّىٍّ فِى السَّمَاء إِضَاءَةً، لا يَبُولُوَنَ وَلا يَتَغَوَّطُونَ وَلا يَمْتَخِطُونَ وَلا يَتْفُلُونَ، أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ، وَمَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ، وَأَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ الْعِينُ. أَخْلاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ، سِتُّونَ ذِرَاعًا، فِى السَّمَاءِ ".
ــ
وقوله: إما تفاخروا وإما تذاكروا: الرجال أكثر فى الجنة أم النساء، وقول أبى هريرة: أو لم يقل ﵇: " أول زمرة تدخل الجنة " إلى قوله: " لكل واحد منهم زوجتان " إلى قوله: " وما فى الجنة عزب " أى من لا زوجة له، قال الإمام العزب: البعيد عن النساء، والعازب: البعيد [عن] (١) المرعى.