(٩) باب فى صفة خيام الجنة، وما للمؤمنين فيها من الأهلين
٢٣ - (٢٨٣٨) حدثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِى قُدَامَةَ - وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ - عَنْ أَبِى عِمْرَانَ الْجَوْنِىِّ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ فِى الْجَنَّةِ لَخَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَة مُجَوَّفَةٍ، طُولُهَا سِتُّونَ مِيلاً، لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ، فَلا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا ".
٢٤ - (...) وحدّثنى أَبو غَسَّانَ الْمِسْمَعِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِىُّ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " فِى الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَة، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، فِى كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ، مَا يرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ ".
٢٥ - (...) وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ، عَنْ أَبِى عِمْرَانَ الْجَوْنِىِّ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى مُوسَى بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: " الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ، طُولُهَا فِى السَّمَاءِ سِتُّونَ مِيلاً، فِى كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ لِلْمُؤْمِنِ، لا يَرَاهُمُ الآخَرُونَ ".
ــ
وقوله: " إنّ للمؤمن فى الجنة خيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة ": كذا لهم بالفاء، وعند السمرقندى: [مجوبة] (١) بالباء فى حديث سعيد بن منصور، والمعنى متقارب. ومعنى رواية الباء: مثقوبة مفرغ داخلها، وهو مثل مجوفة، قال الله تعالى: ﴿وَثَمُودَ الَّذِين جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾ (٢) [أى] (٣) نقبوه ومزجوه، وجعلوا فيه بيوتًا ومنازل، كما قال: ﴿وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا﴾ (٤)، والخيمة: بيت مستدير من بيوت الأعراب معروف.
وقوله: " فى كل زاوية منها أهل للمؤمن، لا يراهم الآخرون ": أى ناحية، يعنى لسعته (٥) وبعد أقطاره. وإذا كان طوله فى السماء ستين ميلاً، أى فى الارتفاع [كما ذكر فى الحديث] (٦)، فما ظنك بطوله فى الأرض وعرضه! وذكر مسلم فى الباب: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا همام عن أبى عمران الجهنى. وسقط من رواية ابن الحذاء " يزيد بن هارون " وإثباته الصواب.