(٩) باب فى فتح قسطنطينية، وخروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم
٣٤ - (٢٨٩٧) حدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ابْنُ بِلالٍ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِى هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالأعْمَاقِ، أوْ بِدَابقَ، فَيَخْرُجُ إلَيْهِمْ جَيشٌ مِنَ المَدِينَةِ، مِنْ خِيَارِ أهْلِ الأرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإذَا تَصَافّوا قَالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلُهُمْ. فَيَقُولُ المُسْلِمُونَ: لا. وَاللهِ، لا نُخَلِّى بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إخْوَاننا فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لا يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ أبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ، أفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ، لا يُفْتَنُونَ أبَدًا، فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطُنْطِينِيَّةَ. فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الغَنَائِمَ، قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إذْ صَاحَ فِيهِمُ الشَّيْطَانُ: إنَّ المَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِى أهْلِيكُمُ، فَيَخْرُجُونَ وَذَلِكَ بَاطِلٌ. فَإذَا جَاؤُوا الشَّأمَ خَرَجَ. فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلقِتَالِ، يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إذْ أقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﷺ فَأمَّهُمْ. فَإذَا رَآهُ عَدُوّ اللهِ، ذَابَ كَمَا يَذُوبُ المِلْحُ فِى الماءِ، فَلَوْ تَرَكَهُ لانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِى حَرْبَتِهِ ".
ــ
وتقدم الكلام فى كتاب الإيمان (١) على تفسير اسم [المسيح ابن مريم واسم] (٢) المسيح الدجال، ومعنى الدجال.