وَالشَّجَرِ. فَيَقُولُ الحَجَرُ أوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ، يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا يَهُودِىٌّ خَلْفِى، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إلا الغَرْقَدَ، فإنَّهُ مِنْ شَجَرِ اليَهُودِ ".
٨٣ - (٢٩٢٣) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأبُو بَكْرِ بْنُ أبِى شَيْبَةَ - قَالَ يَحْيَى: أخْبَرَنا. وَقَالَ أَبُو بَكرٍ: حَدَّثَنَا - أَبُو الأحْوَصِ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كَاملِ الجَحْدَرِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، كِلاهُمَا عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ أصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ ".
وَزَادَ فِى حَدِيثِ أبِى الأحْوَصِ: قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ.
(...) وحدَّثنى ابْنُ المُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، بِهَذَا الإسْنَادِ، مِثْلَهُ.
قَالَ سِمَاكٌ: وَسَمِعْتُ أخِى يَقُولُ: قَالَ جَابِرٌ: فَاحْذَرُوهُمْ.
٨٤ - (١٥٧) حدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإسْحاقُ بْنُ مَنْصُورٍ - قَالَ إسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ زُهيرٌ: حَدَّثَنَا - عَبْدُ الرَّحْمَنِ - وَهُوَ ابْنُ مَهْدِىٍّ - عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: " لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ،
ــ
وقوله: " إلا الغرقد، فإنه شجرهم " يعنى: اليهود. الغرقد: هو العوسج. قال أبو حنيفة (١) إذا عظمت العوسجة فهى غرقده. ورأيت فى بعض التعاليق أنه الدلفى ولا يصح.
وقوله: " لا تقوم الساعة حتى يبعث رجال كذابون قريباً من ثَلاثيِنَ " قد مرّ أول الكتاب تفسير الدجال (٢)، وأن أحد وجوهه الكذاب. وهذا الحديث قد ظهر، فلو عُدَّ من تنبأ من زمن النبى ﷺ إلى الآن، ممن اشتهر بذلك وعرف واتبعته جماعة على ضلالته؛ لوجد هذا العدد فيهم. ومَنْ طالع كتب الخبر والتاريخ عرف صحة هذا، فلولا التطويل لسردنا منهم هذا العدد - والله أعلم.