٥ - (٢٩٦٠) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِىُّ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِى بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ ابْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " يَتْبَعُ المَيِّتَ ثَلاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ. يَتْبَعُهُ أهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ. فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ ".
٦ - (٢٩٦١) حدّثنى حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِى ابْنَ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِىَّ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أخْبَرَنى يُونُس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ؛ أنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ - وَهُوَ حَلِيفُ بَنِى عَامِرِ بْنِ لُؤَىٍّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - أخْبَرَهُ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ إلى البحرين، يَأتِى بِجِزْيَتِهَا. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ صَالحَ أَهْلَ البَحْرَيْنِ، وَأمَّرَ عَلَيْهِمُ العَلاءَ بْنَ الحَضْرَمِىِّ. فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالَ مِنَ البَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتْ الأنْصَارُ بِقُدُومِ أبِى عُبَيْدَةَ، فَوَافَوْا صَلاةَ الفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رآهُمْ. ثُمَّ قَالَ: أظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ أنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَىْءٍ منَ البَحْرَيْنِ؟ " فَقَالُوا: أجَلْ، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " فأَبْشِرُوا وَأمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ. فَوَاللهِ، مَا الفَقْرَ أخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّى أخْشَى عَلَيْكُمْ أنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُم كَمَا أهْلَكَتْهُمْ ".
(...) حدَّثنا الحَسَنُ بْنُ عَلِى الحُلْوَانِىُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، جَمِيعًا عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أبِى عَنْ صَالِحٍ. ح وَحَدَّثَنَا عبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الدَّارمِىُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، كِلاهُمَا عَنِ الزُّهْرِىِّ. بِإسْنَادِ يُونُسَ وَمِثْلِ حَدِيثِهِ. غَيْرَ أنَّ فِى حَدِيثِ صَالِحٍ: " وَتُلهِيكُمْ كَمَا ألهَتْهُمْ ".
٧ - (٢٩٦٢) حدّثنا عَمْرُو بْنُ سَوَّاد العَامِرىُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ؛ أنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، أنَّ يَزيدَ بْنَ رَبَاحٍ - هُوَ أَبُو فِرَاسٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ - حَدَّثَهُ عَنْ عبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، عَنْ رَسُولِ
ــ
وقوله فيه: " يتنافسون، ثم يتحاسدون ": أصل التنافس: التسابق إلى الشىء أيهم يأخذه أولاً وكأنه كثرت الرغبة فى الشىء، وهو أول أبواب التحاسد.