(٦) باب التكلم بالكلمة يهوى بها فى النار (وفى نسخة: باب حفظ اللسان)
٤٩ - (٢٩٨٨) حدّثنا قَتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ - يَعْنِى ابْنَ مُضَرَ - عَنِ ابْنِ الهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أبِى هُرَيْرَةَ؛ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ، يَنْزِلُ بِهَا فِى النَّارِ، أبْعَدَ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ ".
٥٠ - (...) وحدّثناه مُحَمَّدُ بْنُ أبِى عُمَرَ المَكِّىُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ الدَّرَاوَرْدىُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عيِسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أبِى هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ، مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا، يَهْوِى بِهَا فِى النَّارِ، أبْعَدَ مَا بَيْنَ المشْرِقِ وَالمغْرِبِ ".
ــ
وقوله: " إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يهوى بها فى النار " الحديث: هذا مثل قوله فى الحديث الآخر: " ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت " (١) وقوله أيضًا: " لا يلقى لها بالاً " (٢) قيل: هى الكلمة يتكلم بها عند سلطان جائر يرضيه بها فيما يسخط الله. وقيل: بل هى من الرفث والخنا، ويحتمل أن يكون فى التعريض بمسلم بكبيرة، أو بمجون، أو استخفاف بحق النبوة والشريعة وإن لم يعتقد ذلك.
وقوله: " ما يتبين ما فيها " كقوله: " ما يلقى لها بالاً " فيستغفر منها ويتوب؛ لأنه استخفها ولم يعلم مقدار ما قاله.