. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وقع بعد الإتفاق على جوازه لما جاء عنه ﵇ من إذنه لعبد الله بن عمرو فى الكتاب (١).
قوله: " حدثوا عنى ولا حرج "، قال القاضى: فيه إباحة الحديث عنه، وتبليغ ما سمع منه، بل قد جاءت الآثار (٢) بالحض على التبليغ والأمر به. لكنه قرن هذا بقوله بعد: " ومن كذب على " الحديث. قال: أحسبه قال: " متعمداً " تحذيراً من التساهل بالحديث عنه مما لم يتحقق، وتنبيهاً على التحرز فى ذلك لئلا يقع فى الكذب، لا سيما على الرواية التى ليست بقول " متعمداً "، وقد تقدم الكلام على هذا الحديث أول الكتاب.
وقول أبى هريرة حين حدث: " اسمعى ياربة الحجرة " يريد عائشة، ذلك - والله أعلم - ليكون قوة فى حديثه لإقرارها له ما يحدث به، ولم تنكر شيئاً منه سوى إكثاره كما قالت فى الحديث: " كان ﷺ يحدث حديثاً لوعدّه العاد لأحصاه ". وفيه إكرام الحرم، وأنه لم ينادها باسمها ولا بلقبها المعلوم من أم المؤمنين، بل بالكتابة، بلفظ تشترك فيه مع سواها من النساء.