١٦ - (٣٠٢٣) حدّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ العَنْبَرِىُّ، حَدَّثَنَا أبِى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: اخْتَلَفَ أهْلُ الكُوفَةِ فِى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (١) فَرَحَلْتُ إلَى ابْن عَبَّاسٍ فَسَألْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: لَقَدْ أنْزِلَتْ آخِرَ مَا أنْزِلَ. ثُمَّ مَا نَسَخَهَا شَىْءٌ.
١٧ - (...) وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح وَحَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، قَالا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ. بِهَذَا الإسْنَادِ. فِى حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ: نَزَلَتْ فِى آخِر مَا أنْزِلَ.
وَفِى حَدِيثِ النَّضْرِ: إنَّهَا لَمِنْ آخِرِ مَا أنْزِلَتْ.
١٨ - (...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَمَرَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: لَمْ يَنْسَخْها شَىْءٌ. وَعَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا
ــ
ارتد (٢). وقيل: المعنى: خلود دون خلود إن لم يعف الله عنه من دخولها، وهو مثل قوله تعالى: ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ الآية (٣). والآية العامة تقضى على هذه وتفسرها وهى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ (٤)، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ (٥).
وقوله فى الحديث: " فرحلت إلى ابن عباس ". هذا هو الصواب بالراء والحاء المهملة، وعن ابن ماهان: " فدخلت " بالدال والخاء المعجمة. وذكر مسلم فى هذا الحديث: حدثنا محمد بن مثنى ومحمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن منصور، عن ابن جبير، قال: أمرنى عبد الرحمن بن أبزى (٦) أن أسأل ابن عباس. كذا وقع عندنا فى سائر النسخ، وكذا ذكره البخارى (٧) عن شعبة أيضاً، وذكره أبو عبيد عن سعيد بن