(٣) باب فى قوله تعالى: (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ) (١)
٢٦ - (٣٠٢٩) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبى شَيْبَةَ وَأبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعًا عَنْ أبِى مُعَاوِيَةَ - وَاللَّفْظُ لأبِى كُرَيْبٍ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أبِى سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أبِىِّ بْن سَلُولَ يَقُولُ لِجَارِيَةٍ لَهُ اذْهَبِى فَابْغِينَا شَيْئًا. فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ﴾ لَهُنَّ ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
٢٧ - (...) وحدّثنى أَبُو كَامِلٍ الجَحْدَرِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أبِى سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ؛ أنَّ جَارِيَةً لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أبَىِّ بْنِ سَلُولَ يُقَالُ لَهَا: مُسَيْكَةُ. وَأخْرَى يُقَالُ لَهَا: أمَيْمَةُ. فَكَانَ يُكْرِهُهُمَا عَلَى الزِّنَى. فَشَكَتَا ذَلِكَ إلى النَّبِىِّ ﷺ. فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ إلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
ــ
وقوله فى الآية: ﴿وَمَن يكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، وعند السمرقندى. وبعضهم: " فإن الله من بعد إكراههن لهن غفور رحيم "، وهذا لم يقرأ به فيما علمت، ولعله ورد فى هذه الآية مورد التفسير (٢)، كأنه قال: يعنى لهن، ولذلك قال [أهل التفسير: معناه: فإن الله للمكرهات] (٣) من بعد إكراههن غفور رحيم.
[وسمى فى الحديث الجاريتين] (٤): نسيكة وأميمة، وقيل: مسكة. وقيل: معاذة وزينب.