(٨٧) باب دعاء النبى ﷺ لأمته وبكائه شفقة عليهم
٣٤٦ - (٢٠٢) حدّثنى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّدَفِىُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ تَلا قَوْلَ اللهِ ﷿ فِى إِبْرَاهِيمَ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ (١) الآيَةَ. وَقَالَ عِيَسى ﵇: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٢) فَرَفَعَ يَديْهِ وَقَالَ: " اللهُمَّ، أمَّتِى أمَّتِى " وَبَكَى. فَقَالَ اللهُ ﷿: " يَا جِبْريلُ، اذْهَبْ إلى مُحَمَّدٍ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ، فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ " فَأتَاهُ جِبْرِيلُ ﵊ فَسَألَهُ. فَأخْبَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ بِمَا قَالَ. وَهُوَ أَعْلَمُ. فَقَالَ اللهُ: " يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إنَّا سَنُرْضِيكَ فِى أمَّتِكَ وَلا نَسُوؤُكَ ".
ــ
وقوله: " إن النبى ﷺ تلا قول الله فى إبراهيم: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاس﴾ الآية، وقال عيسى: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُك﴾ كذا فى الأم، وكذا فى النسائى (٣). وقال عيسى: قال بعضهم: هو - والله أعلم - اسمٌ للقول لا فِعْلاً، يقال: قال قولاً وقالاً وقيلاً، كأنه قال: وتلا قول عيسى (٤).