حَائِضًا، أَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَأتَزِرَ فِى فَوْرِ حَيْضَتِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا. قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبهُ، كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْلِكُ إِرْبَهُ.
ــ
وقوله: " فأيكم يملك إِربه كما كان رسُول الله ﷺ يملك إرْبَه ": كذا رُويناه فى الأم فيه بكسر الهمزة وسكون الراء، أى لعضوه، والإربُ العضوُ، والآراب الأعضاءُ، كَنَّت به عن شهوة الجماع، والإرْبُ أيضاً الحاجةُ وهى الإربة والمأرُبَةُ - أيضاً - بضم الراء وفتحها، ورواه بعضهم: " لأَرَبه " بفتح الهمزة والراء، وكذا رواه أبو ذر فى كتاب البخارى (١)، وعاب الخطابى رواية أصحاب الحديث فيه بالكسر والإسكانِ، وصَوَّب رواية الفتح، وقال: يعنى حاجته، قال: والإربُ [أيضاً] (٢) الحاجة، قال: والأول أظهر (٣).
قال الإمام: قال الهروى (٤): " لإرْبِه " أراد الحاجةَ (٥) يعنى أنه كان غالباً لهواه (٦)، [قال] (٧)،: والإربُ والمأربةُ الحاجةَ، قال غيره والأَربُ - أيضاً - بفتح الهمزة والراء، وأما المأرَبةُ فبفتح الراء [فيها] (٨) وضمها، قال: وقال الهروى فى تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيض﴾ (٩) قال ابن عرفة: المحيض والحيض اجتماع الدم إلى ذلك المكان، وبه سمى الحوض لاجتماع الماء فيه (١٠)، يقال: حاضت المرأةُ وتحيضت حيضاً ومحاضاً ومحيضاً إذا سال الدمُ منها فى أوقاتٍ معلومة، فإذا سال فى غير أيام معلومات (١١) من غير عِرق الحيض قيل (١٢): استحيضت فهى مستحاضة، [قال] (١٣): ويقال: حاضت المرأة وتحيضت ودرَسَت وعركَت وَطمِثت.