فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ.
٩ - (...) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ هِشَامٍ، أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُدْنِى إِلَى رَأْسَهُ وَأَنَا فِى حُجْرَتِى، فَأُرَجِّلُ رَأْسَهُ وَأَنَا حَائِضٌ.
١٠ - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِىٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُ رَأسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ.
١١ - (٢٩٨) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ - عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ القَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: قَالَ لِى رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نَاوِلِينى الْخُمْرَةَ مِنْ المَسْجِدِ ". قَالَتْ: فَقُلْتُ: إِنِّى حَائِضٌ. فَقَالَ: " إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِى يَدِكِ ".
١٢ - (...) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ عَنْ حَجَّاج وَابْنِ أَبِى غَنِيَّةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَنِى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُنَاوِلَهُ الخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ. فَقُلْتُ: إِنِّى حَائِضٌ. فَقَالَ: " تَنَاوَلِيهَا، فَإِنَّ الْحَيْضَةَ لَيْسَتْ فِى يَدِكِ ".
ــ
قال القاضى: سميت بذلك لأنّها تخمِّرُ الوجه أي تستُره، وأصل هذا الحرف كله من الستر، ومنه الخمارُ لستره الرأس.
وقولها: " من المسجد " معناه: أن النبى ﷺ قال ذلك لها من المسجد ليناولها إياه من خارج (١)، لا أن النبى ﷺ أمرها أن تُخرجها له من المسجد؛ لأنه ﷺ إنما كان فى المسجد معتكفاً، ولقوله لها: " إن حيضتك ليست فى يدك "، فإنما حذرت هى من إدخالها يدها فى المسجد لا غير ذلك، ولو كان أمرها بدخول المسجد لم يكن لذكر اليد معنى (٢).