(٩ م) باب التطيب بعد الغسل من الجنابة (١)
٣٩ - (٣١٨) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِىُّ، حَدَّثَنِى أَبُو عَاصِمٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الْحَلَابِ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ، بَدَأَ بِشِقِّ رأسِهِ الأَيْمَن، ثُمَّ الأَيْسَرِ، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ، فَقَالَ بِهِمَا عَلَىَ رَأسِهِ.
ــ
وقال مسلم: وثنا يحيى بن يحيى وأبو كريب، قالا: ثنا أبو معاوية، كلاهما عن الأعمش، قال الإمام: قال بعضهم فى نسخة: ابن الحذاء ثنا يحيى بن أيوب وأبو كريب، والصواب ما تقدم.
وقوله: " [كان إذا اغتسل] (٢) دعا بشىء نحو الحلاب فأخذ بكفه بداءً (٣) بشق رأسه الأيمن "، قال الإمام: الحلاب هاهنا إناءٌ يحلبُ فيه، وليس كما ظن البخارى أنه نوعٌ من الطيب وأشار فى تبويبه إلى هذا (٤)، ويقال للحلابِ - أيضًا -: مِحلَبٌ (٥)، بكسر الميم وفتح اللام، قال الشاعر [فى الحلاب] (٦):
صاح أبصَرْتَ أو سمِعت بِرَاعٍ ... ردّ فى الضَرِع ماثوى (٧) فى الحلاب
قال القاضى: ترجم البخارى على الحديث: من بدأ بالحلاب والطيب (٨)، وقد وقع لمسلم فى بعض تراجمه من بعض الروايات مثل ترجمة البخارى على هذا الحديث، ونصُّهُ: باب التطييب بعد الغسل من الجنابة، وقال الهروى فى هذا الحديث: " مثل الجُلَّاب " بضم الجيم وتشديد اللام (٩). قال الأزهرى: أراد بالجُلَّاب ماء الورد، وهو فارسىٌّ مُعَرَّبٌ والله أعلم. قال الهروى: أراهُ الحلابُ وذكر نحو ما ذكره الإمام (١٠)، وبالحاء هو المشهورُ والمعروف فى الرواية، قال الخطابى: هو إناء يَسَعُ قدرَ حلْبَةِ ناقةٍ (١١)، فأما المَحلبُ بفتح